الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 5 ] 15 - باب الحدث في الصلاة

ذكر الإباحة للإمام إذا أحدث أن يترك تولية الإمامة لغيره عند إرادته الطهارة لحدثه

2235 - أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة الفجر يوما ، ثم أومأ إليهم ، ثم انطلق فاغتسل ، فجاء ورأسه يقطر فصلى بهم .

[ ص: 6 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : قول أبي بكرة : فصلى بهم ، أراد يبدأ بتكبير محدث ، لا أنه رجع فبنى على صلاته ، إذ محال أن يذهب صلى الله عليه وسلم ليغتسل ويبقى الناس كلهم قياما على حالتهم من غير إمام لهم إلى أن يرجع صلى الله عليه وسلم ، ومن احتج بهذا الخبر في إباحة البناء على الصلاة ، لزمه أن لا يفسد وقوف المأموم بلا إمام مقدار ما ذهب صلى الله عليه وسلم فاغتسل إلى أن رجع من غير قراءة تكون منهم ، ولما صح نفيهم جواز ما وصفنا صح أن البناء غير جائز في الصلاة ، ويلزمهم من جهة أخرى أن يوجبوا القراءة خلف الإمام ، لأنه لا بد من أحد الأمرين : إما أن يجيزوا وقوف المأمومين في صلاتهم بلا قراءة ولا إمام مدة ما وصفنا ، أو ليسوغوا للمأمومين الذين وصفنا نعتهم القراءة خلف الإمام ، وإن لم يكن قدامهم إمام قائم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث