الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أن دعوا للرحمن ولدا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا "؛ "أن دعوا "؛ المصدر المنسبك من "أن "؛ والفعل؛ مجرور بلام التعليل المحذوفة؛ والمعنى: تتفطر السماوات والأرض لادعائهم أن للرحمن ولدا؛ وهو ادعاء ادعوه؛ ودعاء لهم في عباداتهم؛ فقد ادعوه افتراء على الله؛ واتخذوه إلها في ضمن آلهة ثلاثة؛ تابعين للمصدر الذي قلدوه فيها؛ وهو زعمهم الأب؛ والابن؛ وروح القدس؛ و "ولدا "؛ مفعول لـ "دعوا "؛ إذ دعوه بغير علم ولا حجة؛ غير عارفين لمقام الألوهية؛ ولا مدركين؛ وذكر وصف "الرحمن "؛ في هذا المقام; لأن هذا الوصف يحمل دليل بطلان قولهم؛ لأن رحمة الرحمن لكل عباد الله؛ فلا يختص ابنا مدعى؛ ولا مفترى.

ثم بين - سبحانه - أنه ليس من المعقول الذي يتفق مع كمال الله؛ وجلاله؛ أن يتخذ الله ولدا؛ ولذا قال:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث