الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا أي: ما يسوغ؛ ولا يعقل أن يكون للرحمن ولد؛ لعدم الحاجة إلى الولد؛ أولا؛ ولمخالفته للحوادث؛ ثانيا؛ ولأن الولد يحتاج إلى صاحبة؛ ثالثا; ولأنه لا قديم إلا الله؛ رابعا; لأنه يؤدي - كأصله الفلسفي - إلى أن الأشياء تنشأ عن الله (تعالى)؛ كما ينشأ المعلول عن علته؛ والله فاعل مختار يفعل ما يريد. [ ص: 4692 ] "ينبغي "؛ فعل مطاوعة من "بغى "؛ أي: طلب بشدة لحاجته؛ وفعل المطاوعة كما ذكرنا هو الفعل بمعالجة؛ ومحاولة؛ وذلك لا يكون من الله - سبحانه وتعالى -؛ وذكر وصف "الرحمن "؛ جل جلاله؛ لأنه - كما ذكرنا - ينافي وصف الرحمة للعالمين; ولذا قال (تعالى) - في وصفه بالرحمة للعالمين؛ وأنها تعمهم؛ ولا يخص بعضهم؛ ولا يكون ولد بالولادة؛ لأنه لا صاحبة؛ ولا بالتبني؛ لأنه ليس من جنسه:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث