الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا

جزء التالي صفحة
السابق

وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا

وهزي هز الشيء تحريكه إلى الجهات المتقابلة تحريكا عنيفا متداركا. والمراد ههنا: ما كان منه بطريق الجذب والدفع لقوله تعالى: إليك أي: إلى جهتك. و "الباء" في قوله عز وجل: بجذع النخلة صلة للتأكيد كما في قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم ... إلخ. قال الفراء: تقول العرب هزه وهز به، وأخذ الخطام وأخذ بالخطام. أو لإلصاق الفعل بمدخولها، أي: افعلي الهز بجذعها، أو هزي الثمرة بهزه. وقيل: هي متعلقة بمحذوف وقع حالا من مفعول الهز، أي: هزي إليك الرطب كائنا بجذعها. تساقط أي: تسقط النخلة. عليك إسقاطا متواترا حسب تواتر الهز، وقرئ (تسقط) و (يسقط) من الإسقاط بالتاء والياء، وتتساقط بإظهار التاءين، وتساقط بطرح الثانية، وتساقط بإدغامها في السين، ويساقط بالياء كذلك، وتسقط ويسقط من السقوط على أن التاء في الكل للنخلة، والياء للجذع، وقوله تعالى: رطبا على القراءات الثلاث. الأول مفعول. وعلى الست البواقي تمييز، وقوله تعالى: جنيا صفة له، وهو ما قطع قبل يبسه. فعيل بمعنى مفعول، أي: رطبا مجنيا. أي: صالحا للاجتناء. وقيل: بمعنى فاعل، أي: طريا طيبا، وقرئ: (جنيا) بكسر الجيم للاتباع.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث