الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم

جزء التالي صفحة
السابق

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم [ 240 ]

" الذين " في موضع رفع إن شئت بالابتداء ، والتقدير : يوصون وصية ، والمعنى : ليوصوا وصية . وإن شئت كان " الذين " رفعا بإضمار فعل أي يوصي الذين يتوفون منكم وصية . وفي الرفع وجه ثالث : أي وفيما فرض عليكم : الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يوصون وصية لأزواجهم . و " الذين " مبني على حال واحدة لأنه لا [ ص: 323 ] تتم إلا بصلة . ويقال : " الذون " في موضع الرفع ، ومن قرأ : ( وصية ) بالرفع فتقديره : والذين يتوفون منكم عليهم وصية لأزواجهم . متاعا مصدر عند الأخفش ، وعند أبي العباس : أي ذوي متاع . غير إخراج في نصبه ثلاثة أوجه : قال الفراء : أي من غير إخراج . وقال الأخفش : هو مصدر أي لا إخراجا ، ثم جعل غيرا في موضع " لا " . وقيل : هو حال أي غير ذوي إخراج ، والمعنى : يوصون بهن غير مخرجين لهن . وهذا كله منسوخ " بالربع والثمن " ، و " أربعة أشهر وعشرا " ، و " لا وصية لوارث " .

فإن خرجن شرط ، والجواب : فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث