الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 166 ] فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه ؛ وقرأ الحسن: " فما كان جواب قومه " ؛ بالرفع؛ فمن نصب جعل " أن قالوا " ؛ اسم " كان " ؛ ومن رفع الجواب جعله اسم " كان " ؛ وجعل الخبر " أن قالوا " ؛ وما عملت فيه؛ ويكون المعنى: " ما كان الجواب إلا مقالتهم: اقتلوه " ؛ لما أن دعاهم إبراهيم إلى توحيد الله - عز وجل -؛ واحتج عليهم بأنهم يعبدون ما لا يضرهم؛ ولا ينفعهم؛ جعلوا الجواب: اقتلوه أو حرقوه ؛ وقوله: فأنجاه الله من النار ؛ المعنى: " فحرقوه؛ فأنجاه الله من النار " ؛ ويروى أن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - لم تعمل النار في شيء منه إلا في وثاقه الذي شد به " ؛ ويروى أن جميع الدواب والهوام كانت تطفئ عن إبراهيم إلا الوزغ؛ فإنها كانت تنفخ النار؛ فأمر بقتلها؛ ويرد أنه لم ينتفع في ذلك اليوم بالنار؛ أعني يوم أخذوا إبراهيم - عليه السلام -؛ وجميع ما ذكرناه في هذه القصة مما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ عن أبيه؛ وكذلك أكثر ما رويت في هذا الكتاب من التفسير؛ فهو من كتاب التفسير عن أحمد بن حنبل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث