الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية الرابعة قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم } .

فيها مسألتان : المسألة الأولى روي عن علي بن علقمة الأنماري عن علي بن أبي طالب قال : { لما نزلت : { يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : دينار ; قلت : لا يطيقونه . قال : نصف دينار . قلت : لا يطيقونه . قال : فكم ؟ قلت : شعيرة . قال إنك لزهيد . فنزلت : { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات } قال : فبي خفف الله عن هذه الأمة } . وهذا يدل على مسألتين حسنتين أصوليتين : الأولى نسخ العبادة قبل فعلها .

الثانية النظر في المقدرات بالقياس ، خلافا لأبي حنيفة . وقد بينا ذلك في موضعه .

ومعنى قوله : شعيرة . يريد وزن شعيرة [ من ذهب ] . وقد روي [ عن ] مجاهد أن أول من تصدق في ذلك علي بن أبي طالب ، تصدق بدينار ، وناجى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 170 ] وروي [ أنه تصدق ] بخاتم ، وهذا كله لا يصح . وقد سرد المسألة كما يجب أسلم في رواية زيد ابنه عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث