الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

استئناف بياني كالعلة لقوله : ومن كان مريضا إلخ ، بين به حكمة الرخصة ؛ أي : شرع لكم القضاء ؛ لأنه يريد بكم اليسر عند المشقة .

وقوله : ولا يريد بكم العسر نفي لضد اليسر ، وقد كان يقوم مقام هاتين الجملتين جملة قصر ؛ نحو أن يقول : ما يريد بكم إلا اليسر ، لكنه عدل عن جملة القصر إلى جملتي إثبات ونفي ؛ لأن المقصود ابتداء هو جملة الإثبات لتكون تعليلا للرخصة ، وجاءت بعدها جملة النفي تأكيدا لها ، ويجوز أن يكون قوله : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر تعليلا لجميع ما تقدم من قوله : كتب عليكم الصيام إلى هنا ، فيكون إيماء إلى أن مشروعية الصيام وإن كانت تلوح في صورة المشقة والعسر فإن في طيها من المصالح ما يدل على أن الله أراد بها اليسر أي : تيسير تحصيل رياضة النفس بطريقة سليمة من إرهاق أصحاب بعض الأديان الأخرى أنفسهم .

وقرأ الجمهور : اليسر والعسر بسكون السين فيهما ، وقرأه أبو جعفر بضم السين ضمة إتباع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث