الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا

جزء التالي صفحة
السابق

يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا

يا أبت لا تعبد الشيطان فإن عبادتك للأصنام عبادة له إذ هو الذي يسو لهالك، ويغريك عليها، وقوله: إن الشيطان كان للرحمن عصيا تعليل لموجب النهي، وتأكيد له ببيان أنه مستعص على ربك الذي أنعم عليك بفنون النعم، ولا ريب أن المطيع للعاصي عاص، وكل من هو عاص حقيق بأن يسترد منه النعم، وينتقم منه. والإظهار في موضع الإضمار لزيادة التقرير، والاقتصاد على ذكر عصيانه من بين سائر جناياته; لأنه ملاكها، أو لأنه نتيجة معاداته لآدم عليه السلام وذريته. فتذكيره داع لأبيه إلى الاحتراز عن موالاته وطاعته، والتعرض لعنوان الرحمانية لإظهار كمال شناعة عصيانه. وقوله:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث