الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم

يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم

هذه الجمل الثلاث معترضة أو تذييل للتمثيل . والمعنى : دفع التعجب من عدم اهتداء كثير من الناس بالنور الذي أنزله الله وهو القرآن والإسلام ، فإن الله إذا لم يشأ هدي أحد ، خلقه وجبله على العناد والكفر .

وأن الله يضرب الأمثال للناس مرجوا منهم التذكر بها : فمنهم من يعتبر بها فيهتدي ، ومنهم من يعرض فيستمر على ضلاله ، ولكن شأن تلك الأمثال أن يهتدي بها غير من طبع على قلبه .

وجملة والله بكل شيء عليم تذييل لمضمون الجملتين قبلها ، أي لا يعزب عن علمه شيء . ومن ذلك علم من هو قابل للهدى ومن هو مصر على غيه . وهذا تعريض بالوعد للأولين والوعيد للآخرين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث