الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح

باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح

حدثني يحيى عن ن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة تشترط على زوجها أنه لا يخرج بها من بلدها فقال سعيد بن المسيب يخرج بها إن شاء قال مالك فالأمر عندنا أنه إذا شرط الرجل للمرأة وإن كان ذلك عند عقدة النكاح أن لا أنكح عليك ولا أتسرر إن ذلك ليس بشيء إلا أن يكون في ذلك يمين بطلاق أو عتاقة فيجب ذلك عليه ويلزمه

التالي السابق


6 - باب ما لا يجوز من الشرط في النكاح .

1105 - ( مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة تشترط على زوجها أنه لا يخرجها من بلد قال سعيد بن المسيب : يخرج بها إن شاء ) وإن كان الأفضل الوفاء بالشرط ، قال ابن عبد البر : جاء هذا البلاغ متصلا رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن المبارك عن الحارث بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن سعيد بن المسيب به ، وجاء عن جماعة من السلف أعلاهم علي بن أبي طالب أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن عباد بن عبد الله [ ص: 207 ] قال : " رفع إلى علي رجل تزوج امرأة وشرط لها دارها فقال علي : شرط الله قبل شرطها أو قبل شرطه ولم ير لها شيئا " أي شرط أن لا يخرجها من دارها ، وشرط الله قوله : أسكنوهن من حيث سكنتم [ سورة الطلاق : الآية 6 ] وجاء عن جماعة أعلاهم عمر بن الخطاب قال : " لها شرطها ، والمسلمون عند شروطهم " ويؤيده حديث " أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج " ا هـ بخ ، لكنه هنا محمول عند مالك وموافقيه على الندب جمعا بين الأدلة .

( قال مالك : فالأمر عندنا أنه إذا شرط الرجل للمرأة وإن كان ذلك عند عقدة النكاح ) أي إبرامه وإحكامه ( أن لا أنكح عليك ولا أتسرر أن ذلك ليس بشيء ) واجب إذ لا يقتضيه العقد ولا ينافيه ( إلا أن يكون في ذلك يمين بطلاق أو عتاقة ) بفتح العين مصدر عتق ( فيجب ذلك عليه ويلزمه ) إن تزوج أو تسرى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث