الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون

ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون

( الواو ) اعتراضية أو عاطفة على جملة ( وأولئك هم المفلحون ) . والتقدير : وهم الفائزون . فجاء نظم الكلام على هذا الإطناب ليحصل تعميم الحكم [ ص: 276 ] والمحكوم عليه . وموقع هذه الجملة موقع تذييل ; لأنها تعم ما ذكر قبلها من قول المؤمنين : ( سمعنا وأطعنا ) وتشمل غيره من الطاعات بالقول أو بالفعل .

و ( من ) شرطية عامة ، وجملة ( فأولئك ) جواب الشرط . والفوز : الظفر بالمطلوب الصالح . والطاعة : امتثال الأوامر واجتناب النواهي .

والخشية : الخوف . وهي تتعلق بالخصوص بما عسى أن يكون قد فرط فيه من التكاليف على أنها تعم التقصير كله .

والتقوى : الحذر من مخالفة التكاليف في المستقبل .

فجمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضا في الدنيا .

وصيغة الحصر للتعريض بالذين أعرضوا إذا دعوا إلى الله ورسوله وهي على وزان صيغة القصر التي تقدمتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث