الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 190 ] سورة الممتحنة فيها سبع آيات

الآية الأولى قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } .

فيها ثمان مسائل : المسألة الأولى في سبب نزولها : روي في الصحيح واللفظ في البخاري { أن أبا عبد الرحمن السلمي وكان عثمانيا قال لابن عطية وكان علويا : قد علمت ما جرأ صاحبك على الدماء ، سمعته يقول : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير فقال : ائتوا روضة خاخ وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابا ، فأتينا الروضة ، فقلنا : الكتاب ؟ فقالت : لم يعطني شيئا ، فقلنا : لتخرجن الكتاب أو لنجردنك . فأخرجته من حجزتها ، أو قال : من عقاصها . فأرسل رسول الله إلى حاطب فقال : لا تعجل ، فوالله ما كفرت وما ازددت للإسلام إلا حبا ، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله ، ولم يكن لي أحد ، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا ، فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر : دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق . فقال له : ما يدريك ، لعل الله قد اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم } . فهذا الذي جرأه ونزلت : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } الآية ، إلى : { غفور رحيم } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث