الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه

ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم

تذييل لما تقدم في هذه السورة كلها . وافتتاحه بحرف التنبيه إيذان بانتهاء الكلام وتنبيه للناس ليعوا ما يرد بعد حرف التنبيه ، وهو أن الله [ ص: 312 ] مالك ما في السماوات والأرض ، فهو يجازي عباده بما يستحقون وهو عالم بما يفعلون .

ومعنى ( ما أنتم عليه ) الأحوال الملابسين لها من خير وشر ، فحرف الاستعلاء مستعار للتمكن .

وذكرهم بالمعاد إذ كان المشركون والمنافقون منكرينه .

وقوله : فينبئهم بما عملوا كناية عن الجزاء ; لأن إعلامهم بأعمالهم لو لم يكن كناية عن الجزاء لما كانت له جدوى .

وقوله : والله بكل شيء عليم تذييل لجملة قد يعلم ما أنتم عليه ; لأنه أعم منه .

وفي هذه الآية لطيفة الاطلاع على أحوالهم ; لأنهم كانوا يسترون نفاقهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث