الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله ولا تجب مع اختلاف الدين إلا بالزوجية والولاد ) أما الزوجية فلما [ ص: 226 ] ذكرنا أنها واجبة لها بالعقد لاحتباسها بحق مقصود له ، وهذا لا يتعلق باتحاد الملة ، وأما غيرها فلأن الجزئية ثابتة وجزء المرء في معنى نفسه فكما لا تمتنع نفقة نفسه بكفره لا تمتنع نفقة جزئه إلا أنهم إذا كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم وإن كانوا متساويين ; لأنا نهينا عن البر في حق من يقاتلنا في الدين أطلق في الولاد فشمل الأبوين والأجداد والجدات والولد وولد الولد وفي المستصفى صورته تزوج ذمي ذمية وحصل لهما ولد ، ثم أسلمت الذمية حكم بإسلام الولد تبعا لها والنفقة على الأب ، وهذا قبل عروض الإسلام ويحتمل أن يعتقد الكفر في صغره ، وكفره صحيح عند أبي حنيفة ومحمد ا هـ .

وقيد بالزوجية والولاد ; لأن فيما عدا ذلك لا تجب مع اختلاف الدين فلا يجب على المسلم نفقة أخيه النصراني وعكسه ; لأن النفقة متعلقة بالإرث بالنص بخلاف العتق عند الملك ; لأنه متعلق بالقرابة والمحرمية بالحديث ; ولأن القرابة موجبة للصلة ومع الاتفاق في الدين آكد ودوام ملك اليمين أعلى في القطية من حرمان النفقة فاعتبرنا في الأصل أصل العلة وفي الأدنى العلة المؤكدة فلهذا افترقا .

[ ص: 226 ]

التالي السابق


[ ص: 226 ] ( قوله : وفي المستصفى إلخ ) قال الرملي لا ينحصر في هذه الصورة ; لأنه في قرابة الولاد إذا كان الأب أو الابن مقعدا أو أعمى أو نحو ذلك ممن يقدر على الكسب بوجه يلحق بالطفل فلو أسلم الكبير في قرابة الولاد وكان بوصف من هذه الأوصاف يجب نفقته مع اختلاف الدين ، وإطلاق المتن يشمله كغيره وفي الذخيرة البرهانية ولا يجبر المسلم على نفقة الكافر من قرابته ولا الكافر على المسلم من قرابته إلا الزوجة والوالدين والولد . ا هـ .

أطلق في الولد فشمل الصغير ومن تجب نفقته عليه بوصف من هذه الأوصاف فتأمل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث