الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      فصل ومن أحرم مطلقا بأن نوى نفس الإحرام أي : الدخول في النسك ( ولم يعين نسكا صح ) إحرامه نص عليه كإحرامه بمثل ما أحرم فلان وحيث صح مع الإبهام صح مع الإطلاق ( وله صرفه ) أي : الإحرام ( إلى ما شاء ) من الأنساك نص عليه ( بالنية ) لا باللفظ ; لأن له أن يبتدئ الإحرام أيها شاء فكان له صرف المطلق إلى ذلك .

                                                                                                                      ( ولا يجزئه العمل ) من طواف وغيره ( قبل النية ) أي : بالتعيين لحديث { وإنما لكل امرئ ما نوى } فإن طاف قبله لم تجزه لوجوده لا في حج ولا في عمرة ( والأولى صرفه إلى العمرة ) ; لأن التمتع أفضل ( وإنأحرم مبهما كإحرامه بمثل ما أحرم به فلان أو ) أحرم ( بما أحرم به فلان وعلم ) ما أحرم به فلان ( انعقد إحرامه بمثله ) [ ص: 417 ] لحديث جابر { أن عليا قدم من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت ؟ فقال : بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال فأهد وامكث حراما } وعن أبي موسى نحوه متفق عليهما .

                                                                                                                      ( فإن كان الأول أحرم مطلقا كان له ) أي : الثاني ( صرفه إلى ما شاء ) كما لو أحرم مطلقا ولا يتعين عليه صرفه لما صرفه إليه الأول قال في المبدع : فظاهر كلامهم : يعمل بقوله لا بما وقع في نفسه .

                                                                                                                      ( ولو جهل إحرام الأول فكمن أحرم بنسك ونسيه على ما يأتي ) بيانه قريبا ( وإن شك هل أحرم الأول فكمن لم يحرم فيكون إحرامه مطلقا يصرفه إلى ما شاء ) كما لو أحرم ابتداء مطلقا ( فإن صرفه قبل طوافه أو وقع طوافه ) بعد ذلك ( عما صرفه إليه وإن طاف قبل صرفه ) إلى نسك معين ( لم يعتد بطوافه ) ; لأنه لا في حج ولا عمرة .

                                                                                                                      ( ولو كان إحرام الأول فاسدا ) بأن وطئ فيه ( فيتوجه كنذره عبادة فاسدة ) هذا معنى كلامه في الفروع والمبدع فينعقد إحرامه ويأتي بحجة صحيحة على ما يأتي في النذر .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية