الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الإعلان الإسلامي

وظـائـفـه.. أهـدافـه

يضطلع الإعلان الإسلامي -خلال سائر نشاطاته- بعدة من المهام التي يحقق بواسطتها جملة من الوظائف، والأهداف، والغايات، لعل من أهمها:

1- تعريف جمهور المسلمين وغيره بأهم خصائص ومميزات السلع، والخدمات، والتسهيلات، والمنشآت الإسلامية.

2- تقديم المنتجات الإسلامية للجمهور المسلم ولغيره، وتدعيم وجودها في السوق، والتشجيع على الإقبال عليها دون غيرها من السلع والمنتجات المستوردة، والمسارعة لاقتنائها.

3- تهيئة مناخ طيب من الألفة والإقبال لاقتناء السلع الإسلامية المنتجة محليا، والتعامل مع الخدمات والتسهيلات والمنشآت الإسلامية، وتفضيلها على غيرها.

4- تحرير الفرد والمجتمع المسلم من قيود التبعية الاستهلاكية، ومن قابليات الاستهواء النفسي والمعنوي للسلع والخدمات والمنتجات والتسهيلات القادمة من الغرب، وتحريره كذلك من حالة الخوف الداخلي القائمة في نفسيته حيال المنتجات والخدمات الوطنية والإسلامية، التي أقامتها وما زالت تقيمها الهيمنة الاقتصادية والثقافية والحضارية الغربية. [ ص: 107 ]

5- تحرير الاقتصاد المسلم من الهيمنة الاقتصادية العالمية، وإيجاد مناخ من التوافق الاجتماعي والاقتصادي بين السلع والخدمات والمنشآت والتسهيلات الإسلامية، والفرد والمجتمع المسلم.

6- تنبيه الجمهور المسلم وغيره لبعض السلع الدخيلة المستوردة، التي تكون موضع شبهة من الناحية الشرعية، كالشحوم، واللحوم، والمشروبات، وبعض مراهم التجميل، التي يدخل في صناعتها شحم الخنزير أو الكحول أو غيرها من المواد المحرمة، والتي يوجد لها نظير في السوق المحلية الإسلامية. وكذلك الخدمات والتسهيلات المشبوهة التي قد تغرر بالجمهور المسلم وبالسوق الإسلامية.

[1]

7- توفير جو من الراحة النفسية، وبعث مناخ من الطمأنينة الداخلية الفردية والجمعية للفرد والمجتمع المسلم، من خلال عملية النشاط الإعلاني الشرعية، وذلك بإشاعة ثقافة الترفيه، والمرح، والتسلية المشروعة عن طريق الإعلانات، عملا بالمبدأ النبوي: روحوا عن القلوب ساعة فإن القلوب إذا كلت عميت. [2]

8- تجنيب الفرد والمجتمع المسلم حالة الاحتقان العاطفي والاحتباس النفسي، التي يتلقاها بقوة من سيل المضامين والرسائل الإعلانية [ ص: 108 ] الغربية. وذلك بتقديمه للجرعات العاطفية المتزنة والمشروعة، والتي تضمن له توافقه الاجتماعي النفسي والعاطفي.

9- تزويد الفرد والمجتمع المسلم بالقيم والأفكار والمعارف الصحيحة، التي تـزيد من مستـواه المـعـرفي، وترفـع من معنـوياتـه، وتثـبت نفسيته.

10- ترسيخ القيم الفاضلة في نفسية وسلوك الفرد والمجتمع المسلم، ونبذ كل ما عداها من القيم الهابطة، وذلك بإبراز القيم الدينية والأخلاقية الفاضلة في الإعلان عن السلع والمنشآت وغيرها، والإغراء باستعمالها سلوكيا وأخلاقيا وجماليا.

11- المساهمة في خفض تكاليف السلعة أو الخدمة، بحيث يوجه الجمهور إلى أماكن توافرها، وتوقيت مبيعاتها، وطرق الإقبال عليها، فيوفر عليه بذلك جهدا ووقتا وتكلفة تكفيه مؤونة البحث والتفتيش والانتظار، مما يحفزه للقيام بنشاطات أخرى تعود عليه وعلى الأمة بالخير.

12- ضبط ظاهرة الاستهلاك المشروع، وذلك بتنمية حركية الإنتاج المحلي، وتشجيع الدورة الاقتصادية، وحركية السوق، والرفع الإيجابي من المستوى الاقتصادي والمعيشي للجمهـور المسلم، بما يتوافق ومقاصد الشرع في الاستخلاف والاستعمار المشروع لثروات الأرض.

13- تشجـيع حـركة المنـافسـة الاقتصادية المشـروعـة، لا سيـما [ ص: 109 ] بين المنتـجـات المحلية والإسلامية، لتقف في وجه المنتجات الغربية المهيمنة.

14- العمل على إيجاد علامات فارقة إسلامية (ماركة إسلامية) خاصة، وتدعيمها في مخيال الفرد والمجتمع المسلم، لمواجهة (الماركات) الغربية العالمية المهيمنة على النفسيات والأسواق.

15- تشكيل قوة قيمية وثقافية وحضارية إسلامية متحدة ومهيمنة، هدفها الرئيس خدمة التوجه العربي الإسلامي الاقتصادي والمالي، المحلي والإقليمي والعالمي.

هذه بإيجاز جملة من الوظائف التي يمكن أن يضطلع بها الإعلان الإسلامي، خلال نشاطه الإشهاري، ليحقق جملة من الأهداف داخل وخارج الكيان الإسلامي، على المديين القريب والبعيد.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث