الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي

( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) قوله تعالى : ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال ياقوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين )

[ ص: 39 ] في هذه الآية مسائل :

المسألة الأولى : قال صاحب "الكشاف" : ( فلما جن عليه الليل ) عطف على قوله : ( قال إبراهيم لأبيه آزر ) وقوله : ( وكذلك نري ) جملة وقعت اعتراضا بين المعطوف والمعطوف عليه .

المسألة الثانية : قال الواحدي - رحمه الله - : يقال جن عليه الليل وأجنه الليل ، ويقال : لكل ما سترت : جن وأجن ، ويقال أيضا : جنه الليل ، ولكن الاختيار جن عليه الليل ، وأجنه الليل . هذا قول جميع أهل اللغة ، ومعنى "جن" ستر ومنه الجنة والجن والجنون والجان والجنين والمجن والجنن والمجن ، وهو المقبور . والمجنة كل هذا يعود أصله إلى الستر والاستتار ، وقال بعض النحويين : ( جن عليه الليل ) إذا أظلم عليه الليل ؛ ولهذا دخلت "على" عليه كما تقول في أظلم . فأما جنه فستره من غير تضمين معنى "أظلم" .

المسألة الثالثة : اعلم أن أكثر المفسرين ذكروا أن ملك ذلك الزمان رأى رؤيا وعبرها المعبرون بأنه يولد غلام ينازعه في ملكه ، فأمر ذلك الملك بذبح كل غلام يولد ، فحبلت أم إبراهيم به وما أظهرت حبلها للناس ، فلما جاءها الطلق ذهبت إلى كهف في جبل ووضعت إبراهيم وسدت الباب بحجر ، فجاء جبريل - عليه السلام - ووضع أصبعه في فمه فمصه فخرج منه رزقه ، وكان يتعهده جبريل - عليه السلام - ، فكانت الأم تأتيه أحيانا وترضعه ، وبقي على هذه الصفة حتى كبر وعقل وعرف أن له ربا ، فسأل الأم فقال لها : من ربي ؟ فقالت : أنا ، فقال : ومن ربك ؟ قالت : أبوك . فقال للأب : ومن ربك ؟ فقال : ملك البلد . فعرف إبراهيم - عليه السلام - جهلهما بربهما فنظر من باب ذلك الغار ليرى شيئا يستدل به على وجود الرب سبحانه فرأى النجم الذي هو أضوأ النجوم في السماء . فقال : هذا ربي ؛ إلى آخر القصة . ثم القائلون بهذا القول اختلفوا ، فمنهم من قال : إن هذا كان بعد البلوغ وجريان قلم التكليف عليه ، ومنهم من قال : إن هذا كان قبل البلوغ . واتفق أكثر المحققين على فساد القول الأول واحتجوا عليه بوجوه :

الحجة الأولى : أن القول بربوبية النجم كفر بالإجماع والكفر غير جائز بالإجماع على الأنبياء .

الحجة الثانية : أن إبراهيم - عليه السلام - كان قد عرف ربه قبل هذه الواقعة بالدليل . والدليل على صحة ما ذكرناه أنه تعالى أخبر عنه أنه قال قبل هذه الواقعة لأبيه آزر : ( أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ) .

الحجة الثالثة : أنه تعالى حكى عنه أنه دعا أباه إلى التوحيد وترك عبادة الأصنام بالرفق حيث قال : ( ياأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا ) [ التحريم : 2 ] وحكى في هذا الموضع أنه دعا أباه إلى التوحيد وترك عبادة الأصنام بالكلام الخشن واللفظ الموحش . ومن المعلوم أن من دعا غيره إلى الله تعالى فإنه يقدم الرفق على العنف واللين على الغلظ ، ولا يخوض في التعنيف والتغليظ إلا بعد المدة المديدة واليأس التام . فدل هذا على أن هذه الواقعة إنما وقعت بعد أن دعا أباه إلى التوحيد مرارا وأطوارا ، ولا شك أنه إنما اشتغل بدعوة أبيه بعد فراغه من مهم نفسه . فثبت أن هذه الواقعة إنما وقعت بعد أن عرف الله بمدة .

الحجة الرابعة : أن هذه الواقعة إنما وقعت بعد أن أراه الله ملكوت السماوات والأرض حتى رأى من فوق العرش والكرسي وما تحتهما إلى ما تحت الثرى ، ومن كان منصبه في الدين كذلك ، وعلمه بالله كذلك ، كيف يليق به أن يعتقد إلهية الكواكب ؟

[ ص: 40 ] الحجة الخامسة : أن دلائل الحدوث في الأفلاك ظاهرة من خمسة عشر وجها وأكثر ومع هذه الوجوه الظاهرة كيف يليق بأقل العقلاء نصيبا من العقل والفهم أن يقول بربوبية الكواكب فضلا عن أعقل العقلاء وأعلم العلماء ؟

الحجة السادسة : أنه تعالى قال في صفة إبراهيم - عليه السلام - : ( إذ جاء ربه بقلب سليم ) [ الصافات : 84 ] وأقل مراتب القلب السليم أن يكون سليما عن الكفر ، وأيضا مدحه فقال : ( ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ) [ الأنبياء : 51 ] أي آتيناه رشده من قبل من أول زمان الفكرة . وقوله : ( وكنا به عالمين ) أي بطهارته وكماله ونظيره قوله تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) [ الأنعام : 124 ] .

الحجة السابعة : قوله : ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) أي وليكون بسبب تلك الإراءة من الموقنين .

ثم قال بعده : ( فلما جن عليه الليل ) والفاء تقتضي الترتيب ، فثبت أن هذه الواقعة إنما وقعت بعد أن صار إبراهيم من الموقنين العارفين بربه .

الحجة الثامنة : أن هذه الواقعة إنما حصلت بسبب مناظرة إبراهيم - عليه السلام - مع قومه ، والدليل عليه أنه تعالى لما ذكر هذه القصة قال : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) [الأنعام : 83] ولم يقل على نفسه ، فعلم أن هذه المباحثة إنما جرت مع قومه لأجل أن يرشدهم إلى الإيمان والتوحيد . لا لأجل أن إبراهيم كان يطلب الدين والمعرفة لنفسه .

الحجة التاسعة : أن القوم يقولون : إن إبراهيم - عليه السلام - إنما اشتغل بالنظر في الكواكب والقمر والشمس حال ما كان في الغار ، وهذا باطل ؛ لأنه لو كان الأمر كذلك ، فكيف يقول : ( ياقوم إني بريء مما تشركون ) مع أنه ما كان في الغار لا قوم ولا صنم .

الحجة العاشرة : قال تعالى : ( وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله ) [الأنعام : 80] وكيف يحاجونه وهم بعد ما رأوه وهو ما رآهم ، وهذا يدل على أنه - عليه السلام - إنما اشتغل بالنظر في الكواكب والقمر والشمس بعد أن خالط قومه ورآهم يعبدون الأصنام ودعوه إلى عبادتها فذكر قوله : ( لا أحب الآفلين ) ردا عليهم وتنبيها لهم على فساد قولهم .

الحجة الحادية عشرة : أنه تعالى حكى عنه أنه قال للقوم : ( وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ) [الأنعام : 81] وهذا يدل على أن القوم كانوا خوفوه بالأصنام ، كما حكى عن قوم هود - عليه السلام - أنهم قالوا له : ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) [ هود : 54 ] ومعلوم أن هذا الكلام لا يليق بالغار .

الحجة الثانية عشرة : أن تلك الليلة كانت مسبوقة بالنهار ، ولا شك أن الشمس كانت طالعة في اليوم المتقدم ، ثم غربت ، فكان ينبغي أن يستدل بغروبها السابق على أنها لا تصلح للإلهية ، وإذا بطل بهذا الدليل صلاحية الشمس للإلهية بطل ذلك أيضا في القمر والكوكب بطريق الأولى . هذا إذا قلنا : إن هذه الواقعة كان المقصود منها تحصيل المعرفة لنفسه . أما إذا قلنا المقصود منها إلزام القوم وإلجاؤهم ، فهذا [ ص: 41 ] السؤال غير وارد ؛ لأنه يمكن أن يقال : إنه إنما اتفقت مكالمته مع القوم حال طلوع ذلك النجم ، ثم امتدت المناظرة إلى أن طلع القمر وطلعت الشمس بعده وعلى هذا التقدير ، فالسؤال غير وارد ، فثبت بهذه الدلائل الظاهرة أنه لا يجوز أن يقال : إن إبراهيم - عليه السلام - قال على سبيل الجزم : هذا ربي . وإذا بطل هذا بقي ههنا احتمالان :

الأول : أن يقال : هذا كلام إبراهيم - عليه السلام - بعد البلوغ ولكن ليس الغرض منه إثبات ربوبية الكوكب بل الغرض منه أحد أمور سبعة :

الأول : أن يقال : إن إبراهيم - عليه السلام - لم يقل : هذا ربي على سبيل الإخبار ، بل الغرض منه أنه كان يناظر عبدة الكوكب وكان مذهبهم أن الكوكب ربهم وإلههم ، فذكر إبراهيم - عليه السلام - ذلك القول الذي قالوه بلفظهم وعبارتهم حتى يرجع إليه فيبطله ، ومثاله : أن الواحد منا إذا ناظر من يقول بقدم الجسم ، فيقول : الجسم قديم ؟ فإذا كان كذلك ، فلم نراه ونشاهده مركبا متغيرا ؟ فهو إنما قال : الجسم قديم ؛ إعادة لكلام الخصم حتى يلزم المحال عليه ، فكذا ههنا قال : ( هذا ربي ) والمقصود منه حكاية قول الخصم ، ثم ذكر عقيبه ما يدل على فساده وهو قوله : ( لا أحب الآفلين ) وهذا الوجه هو المعتمد في الجواب ، والدليل عليه : أنه تعالى دل في أول الآية على هذه المناظرة بقوله تعالى : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) [الأنعام : 83] .

والوجه الثاني في التأويل أن نقول قوله : ( هذا ربي ) معناه هذا ربي في زعمكم واعتقادكم ، ونظيره أن يقول الموجد للمجسم على سبيل الاستهزاء : إن إلهه جسم محدود أي في زعمه واعتقاده قال تعالى : ( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا ) [ طه : 97 ] وقال تعالى : ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي ) [ القصص : 62 ] وكان صلوات الله تعالى عليه يقول : "يا إله الآلهة" . والمراد أنه تعالى إله الآلهة في زعمهم وقال : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) [ الدخان : 49 ] أي عند نفسك .

والوجه الثالث في الجواب : أن المراد منه الاستفهام على سبيل الإنكار إلا أنه أسقط حرف الاستفهام استغناء عنه لدلالة الكلام عليه .

والوجه الرابع : أن يكون القول مضمرا فيه ، والتقدير : قال يقولون هذا ربي . وإضمار القول كثير ، كقوله تعالى : ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا ) [ البقرة : 127 ] أي يقولون ربنا وقوله : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) [ الزمر : 3 ] أي يقولون ما نعبدهم ، فكذا ههنا التقدير : إن إبراهيم - عليه السلام - قال لقومه : يقولون هذا ربي . أي هذا هو الذي يدبرني ويربيني .

والوجه الخامس : أن يكون إبراهيم ذكر هذا الكلام على سبيل الاستهزاء كما يقال لذليل ساد قوما : هذا سيدكم على سبيل الاستهزاء .

الوجه السادس : أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يبطل قولهم بربوبية الكواكب إلا أنه - عليه السلام - كان قد عرف من تقليدهم لأسلافهم وبعد طباعهم عن قبول الدلائل أنه لو صرح بالدعوة إلى الله تعالى لم يقبلوه ولم يلتفتوا إليه ، فمال إلى طريق به يستدرجهم إلى استماع الحجة . وذلك بأن ذكر كلاما يوهم كونه مساعدا لهم على مذهبهم بربوبية الكواكب مع أن قلبه صلوات الله عليه كان مطمئنا بالإيمان ، ومقصوده من ذلك أن يتمكن من ذكر الدليل على إبطاله وإفساده وأن يقبلوا قوله ، وتمام التقرير أنه لما لم يجد إلى الدعوة طريقا سوى هذا الطريق ، وكان - عليه السلام - مأمورا بالدعوة إلى الله كان بمنزلة المكره على كلمة الكفر ، ومعلوم أن عند الإكراه يجوز [ ص: 42 ] إجراء كلمة الكفر على اللسان قال تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) [ النحل : 106 ] فإذا جاز ذكر كلمة الكفر لمصلحة بقاء شخص واحد فبأن يجوز إظهار كلمة الكفر لتخليص عالم من العقلاء عن الكفر والعقاب المؤبد كان ذلك أولى ، وأيضا المكره على ترك الصلاة لو صلى حتى قتل استحق الأجر العظيم ، ثم إذا جاء وقت القتال مع الكفار وعلم أنه لو اشتغل بالصلاة انهزم عسكر الإسلام فههنا يجب عليه ترك الصلاة والاشتغال بالقتال ، حتى لو صلى وترك القتال أثم ولو ترك الصلاة وقاتل استحق الثواب ، بل نقول : أن من كان في الصلاة فرأى طفلا أو أعمى أشرف على غرق أو حرق وجب عليه قطع الصلاة لإنقاذ ذلك الطفل أو ذلك الأعمى عن ذلك البلاء . فكذا ههنا أن إبراهيم - عليه السلام - تكلم بهذه الكلمة ليظهر من نفسه موافقة القوم حتى إذا أورد عليهم الدليل المبطل لقولهم كان قبولهم لذلك الدليل أتم وانتفاعهم باستماعه أكمل .

ومما يقوي هذا الوجه : أنه تعالى حكى عنه مثل هذا الطريق في موضع آخر وهو قوله : ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم فتولوا عنه مدبرين ) [ الصافات : 88 - 90 ] وذلك لأنهم كانوا يستدلون بعلم النجم على حصول الحوادث المستقبلة فوافقهم إبراهيم على هذا الطريق في الظاهر مع أنه كان بريئا عنه في الباطن ، ومقصوده أن يتوسل بهذا الطريق إلى كسر الأصنام ، فإذا جازت الموافقة في الظاهر ههنا . مع أنه كان بريئا عنه في الباطن ، فلم لا يجوز أن يكون في مسألتنا كذلك ؟ وأيضا المتكلمون قالوا : إنه يصح من الله تعالى إظهار خوارق العادات على يد من يدعي الإلهية ؛ لأن صورة هذا المدعي وشكله يدل على كذبه فلا يحصل فيه التلبيس بسبب ظهور تلك الخوارق على يده ، ولكن لا يجوز إظهارها على يد من يدعي النبوة ؛ لأنه يوجب التلبيس فكذا ههنا . وقوله : ( هذا ربي ) لا يوجب الضلال ؛ لأن دلائل بطلانه جلية وفي إظهاره هذه الكلمة منفعة عظيمة وهي استدراجهم لقبول الدليل فكان جائزا والله أعلم .

الوجه السابع : أن القوم لما دعوه إلى عبادة النجوم فكانوا في تلك المناظرة إلى أن طلع النجم الدري فقال إبراهيم - عليه السلام - : ( هذا ربي ) أي هذا هو الرب الذي تدعونني إليه ثم سكت زمانا حتى أفل ثم قال : ( لا أحب الآفلين ) فهذا تمام تقرير هذه الأجوبة على الاحتمال الأول وهو أنه - صلوات الله عليه - ذكر هذا الكلام بعد البلوغ .

أما الاحتمال الثاني : وهو أنه ذكره قبل البلوغ وعند القرب منه فتقريره أنه تعالى كان قد خص إبراهيم بالعقل الكامل والقريحة الصافية ، فخطر بباله قبل بلوغه إثبات الصانع سبحانه فتفكر فرأى النجم ، فقال : ( هذا ربي ) فلما شاهد حركته قال : ( لا أحب الآفلين ) ثم إنه تعالى أكمل بلوغه في أثناء هذا البحث فقال في الحال : ( إني بريء مما تشركون ) فهذا الاحتمال لا بأس به ، وإن كان الاحتمال الأول أولى بالقبول لما ذكرنا من الدلائل الكثيرة ، على أن هذه المناظرة إنما جرت لإبراهيم - عليه السلام - وقت اشتغاله بدعوة القوم إلى التوحيد . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث