الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          [ ص: 366 ] سواء أرادها لبناء أو زرع أو حظيرة لغنم أو خشب أو غيرهما نصا . لحديث جابر مرفوعا { من أحاط حائطا على أرض فهي له } رواه أحمد وأبو داود ، ولهما عن سمرة مرفوعا مثله ; ولأن الحائط حاجز منيع ولا اعتبار للقصد بدليل ما لو أرادها حظيرة فبناها بجص وآجر وقسمها بيوتا ، فإنه يملكها وقوله : " منيعا " أي : يمنع من وراءه ولا يعتبر مع ذلك تسقيف ولا تركيب باب ; لأنه لم يذكر في الخبر ( أو ) أي : ويحصل إحياؤها ( بإجراء ماء ) بأن يسوقه إليها من نهر أو بئر ( لا تزرع إلا به ) أي : بالماء المسوق إليها ( أو منع ماء لا تزرع معه ) كأرض البطائح التي يفسدها غرقها بالماء لكثرته ، فإحياؤها بسده عنها وجعلها بحيث يمكن زرعها ; لأن بذلك يمكن الانتفاع بها فيما أراد من غير حاجة إلى تكرار ذلك في كل عام ( أو حفر بئر ) أو نهر نصا . ويصل إلى ماء البئر . قال في التلخيص وغيره : وإن خرج الماء استقر ملكه إلا أن يحتاج إلى طي ، فتمام الإحياء طيها ( أو غرس شجر فيها ) أي : الموات بأن كانت لا تصلح لغرس لكثرة أحجارها ونحوها فينقيها ويغرسها ; لأنه يراد للبقاء كبناء الحائط . ولا يحصل إحياء بحرث وزرع .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية