الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : قالوا ربنا أمتنا اثنتين الآية . أخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه، عن ابن مسعود في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : هي مثل التي في "البقرة" : وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم [البقرة : 28] . كانوا أموتا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه، عن ابن عباس في قوله : [ ص: 24 ] أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : كنتم ترابا قبل أن يخلقكم، فهذه ميتة، ثم أحياكم فخلقكم، فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة، فهذه حياة، فهما ميتتان وحياتان، فهو كقوله : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن أبي مالك في الآية قال : كانوا أمواتا فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم يحييهم الله يوم القيامة .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان، فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل : فهل إلى كرة إلى الدنيا من سبيل؟ .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية