الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : هل تقوم المذرورات مقام التراب ؟

                                                                                                                                            فإذا تقرر ما وصفنا من حكم المذرورات في الولوغ بدلا من التراب .

                                                                                                                                            فإن قلنا : إن سائر المذرورات لا تقوم مقام التراب فالماء أولى أن لا يقوم مقامه .

                                                                                                                                            وإن قلنا : إن المذرورات تقوم مقام التراب في الولوغ فاستبدل من المذرور في غسلة ثامنة ليقوم مقام التراب ففيه لأصحابنا ثلاثة أوجه :

                                                                                                                                            أحدها : أن الماء يقوم في الثالثة مقام التراب المذرور ، لأن الماء أبلغ في التطهير .

                                                                                                                                            والثاني : لا يقوم مقامه بحال ، وبه قال أبو علي بن أبي هريرة : لأنه لما لم يقم مقام المائع غيره لم يقم مقام الجامد غيره .

                                                                                                                                            والوجه الثالث : وهو قول أبي إسحاق المروزي أنه إن كان التراب موجودا لم يقم الماء مقامه وإن كان التراب معدوما قام الماء مقامه ، والأصح ما قاله ابن أبي هريرة من أن الماء لا يقوم مقام التراب ، ولا يقام غيره من المذرورات مقامه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية