الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في غزوة أحد

3344 [ ص: 103 ] باب في غزوة أحد

ونحوه في النووي .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 147 ج12 المطبعة المصرية

[ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد، في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فلما رهقوه قال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل. ثم رهقوه أيضا. فقال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل. فلم يزل كذلك، حتى قتل السبعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا"] .

التالي السابق


(الشرح)

(عن أنس بن مالك رضي الله عنه : (أن رسول الله صلى الله عليه) وآله وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ، ورجلين من قريش . فلما رهقوه) بكسر الهاء . أي : غشوه وقربوا منه . قال صاحب الأفعال : رهقته وأرهقته ، أي : أدركته . " أرهقه "، أي : غشيه .

قال عياض في المشارق : قيل : لا يستعمل ذلك إلا في المكروه . قال :

وقال ثابت : كل شيء دنوت منه فقد رهقته .

[ ص: 104 ] (قال : " من يردهم عنا وله الجنة ، أو هو رفيقي في الجنة ؟ " فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل . ثم رهقوه أيضا . فقال : " من يردهم عنا وله الجنة ، أو هو رفيقي في الجنة ؟ " فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل . فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة . فقال رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم لصاحبيه : " ما أنصفنا أصحابنا ") بإسكان الفاء . " وأصحابنا " منصوب ، مفعول به . هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين . ومعناه : ما أنصفت قريش الأنصار . لكون القرشيين لم يخرجا للقتال ، بل خرجت الأنصار ، واحدا بعد واحد .

وذكر عياض وغيره : أن بعضهم رواه بفتح الفاء . والمراد على هذا : الذين فروا من القتال . فإنهم لم ينصفوا لفرارهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث