الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب محظورات الإحرام أي : الممنوع فعلهن في الإحرام شرعا ( وهي ما يحرم على المحرم فعله ) بسبب الإحرام ( وهي تسعة أحدها : إزالة الشعر من جميع بدنه ) ولو من أنفه ( بحلق أو غيره ) لقوله تعالى { ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله } نص على حلق الرأس وعدى إلى سائر شعر البدن ; لأنه في معناه إذ حلقه يؤذن بالرفاهية [ ص: 422 ] وهو ينافي الإحرام لكون أن المحرم أشعث أغبر وقيس على الحلق : النتف والقلع ; لأنهما في معناه وإنما عبر به في النص ; لأنه الغالب ( فإن كان له ) أي : المحرم عذر ( مرض أو قمل أو قروح أو صداع أو شدة حر لكثرته مما يتضرر بإبقاء الشعر أزاله ) أي : الشعر .

( وفدى ) لقوله تعالى { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } ولما روى كعب بن عجرة قال { كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال : ما كنت أرى الجهد يبلغ بك ما أرى أتجد شاة قلت بلى فنزلت : { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } قال هو صوم ثلاثة أيام أو طعام ستة مساكين : نصف صاع ، طعاما لكل مسكين } متفق عليه ( كأكل صيد لضرورة ) إلى أكله فيأكله وعليه الجزاء ( الثاني تقليم الأظفار ) ; لأنه يحصل به الرفاهية فأشبه إزالة الشعر ( إلا من عذر ) فيباح عند العذر كالحلق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث