الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الذي أحسن كل شيء خلقه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله (تعالى): الذي أحسن كل شيء خلقه ؛ وقد قرئ: " خلقه " ؛ بتحريك اللام؛ وتسكينها؛ جميعا؛ ويجوز: " خلقه " ؛ بالرفع؛ ولا أعلم أحدا قرأ بها؛ فأما " خلقه " ؛ فعلى الفعل الماضي؛ وتأويل الإحسان في هذا أنه خلقه على إرادته؛ فخلق الإنسان في أحسن تقويم؛ وخلق القرد على ما أحب - عز وجل -؛ وخلقه إياه على ذلك من أبلغ الحكمة؛ ومن قرأ: " خلقه " ؛ بتسكين اللام؛ فعلى وجهين؛ أحدهما المصدر الذي دل عليه " أحسن " ؛ والمعنى: " الذي خلق كل شيء خلقه " ؛ ويجوز أن يكون على البدل؛ فيكون المعنى: " الذي أحسن خلق كل شيء خلقه " ؛ والرفع على إضمار: " ذلك خلقه " . وقوله - عز وجل -: وبدأ خلق الإنسان من طين ؛ [ ص: 205 ] يعني آدم وذريته؛ فآدم خلق من طين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث