الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

الشيخ حسن بن الشيخ علي الحريري

توفي في ربيع الآخر بقرية بسر ، وكان أكبر الطائفة ، وللناس إليه ميل لحسن أخلاقه وجودة معاشرته ، ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة .

الصدر الكبير شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر التنوخي ، المعروف بابن السلعوس أخو الوزير شمس الدين ، قرأ [ ص: 706 ] الحديث ، وسمع الكثير ، وكان من خيار عباد الله ، كثير الصدقة والبر ، توفي بداره في جمادى الأولى ، وصلي عليه بالجامع ، ودفن بباب الصغير ، وعمل عزاؤه بمسجد ابن هشام ، وقد ولي في وقت نظر الجامع ، وشكرت سيرته وحصل له وجاهة عظيمة عريضة أيام وزارة أخيه ، ثم عاد إلى ما كان عليه قبل ذلك حتى توفي ، رحمه الله ، وشهد جنازته خلق كثير من الناس .

الشيخ شمس الدين الأيكي : محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي

المعروف بالأيكي ،
أحد الفضلاء الحلالين للمشكلات ، المفسرين المعضلات ، لا سيما في علم الأصلين والمنطق وعلم الأوائل ، باشر في وقت مشيخة الشيوخ بمصر ، وأقام يدرس الغزالية قبل ذلك ، توفي بقرية المزة يوم جمعة ، ودفن يوم السبت بعدما صلي عليه بجامع المزة ، ومشى الناس في جنازته منهم قاضي القضاة إمام الدين القزويني ، وذلك في الرابع من رمضان ، ودفن بمقابر الصوفية إلى جانب الشيخ شملة ، وعمل عزاؤه بخانقاه السميساطية ، وحضر جنازته خلق كثير ، وكان معظما في نفوس كثير من العلماء وغيرهم .

الصدر ابن عقبة : إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء البصراوي [ ص: 707 ] الحنفي

درس وأعاد ، وولي في وقت قضاء حلب ، ثم سافر قبل وفاته إلى مصر ، فجاء بتوقيع فيه قضاء حلب ، فلما اجتاز بدمشق توفي بها في رمضان من هذه السنة ، وله سبع وثمانون سنة .

يشيب المرء ويشب معه خصلتان; الحرص ، وطول الأمل .

الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة المقدسي الحنبلي

الشيخ شهاب الدين
عابر الرؤيا ، سمع الكثير ، وروى الحديث ، وكان عجبا في تفسير المنامات ، وله فيه اليد الطولى ، وله تصنيف فيه ، ليس كالذي يؤثر عنه من الغرائب والعجائب ، ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة ، وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة ، ودفن بباب الصغير ، وكانت جنازته حافلة ، رحمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث