الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ؛ [ ص: 207 ] معنى " تتجافى " : ترتفع وتفارق المضاجع؛ ومعنى " خوفا وطمعا " : خوفا من عذاب الله؛ وطمعا في رحمة الله؛ وانتصاب " خوفا وطمعا " ؛ لأنه مفعول له؛ كما تقول: " فعلت ذلك حذار الشر " ؛ أي: لحذار الشر؛ وحقيقته أنه في موضع المصدر؛ لأن " يدعون ربهم " ؛ في هذا الموضع يدل على أنهم يخافون عذابه؛ ويرجون رحمته؛ فهو في تأويل " يخافون خوفا ويطمعون طمعا " ؛ وقوله: ومما رزقناهم ينفقون ؛ أي: ينفقون في طاعة الله؛ وقد اختلف في تفسيرها؛ وأكثر ما جاء في التفسير أنهم كانوا يصلون في الليل وقت صلاة العتمة المكتوبة؛ لا ينامون عنها؛ وقيل: التطوع بين الصلاتين - صلاة المغرب والعشاء الآخرة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث