الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا ؛ أكثر البصريين لا يجيزون " أئمة " ؛ بهمزتين؛ وابن أبي إسحاق وحده يجيز اجتماع همزتين؛ وسيبويه؛ والخليل وجميع البصريين - إلا ابن إسحاق - يقولون: " أيمة " ؛ بهمزة وياء؛ وإذا كان الهمزتان في كلمة واحدة لم يجيزوا إلا إبدال الثانية؛ في نحو " أيمة " ؛ و " آدم " ؛ ومن قرأ: " أئمة " ؛ لزمه أن يقول في " آدم " : " أأدم " ؛ لأنه " أفعل " ؛ من " الأدمة " ؛ و " أئمة " ؛ " أفعلة " ؛ ولا ينبغي أن تقرأ إلا " أيمة " ؛ لأن من حقق الهمزة فيما يجوز فيه تخفيف الهمز؛ أجاز التخفيف؛ فكذلك هو يجيز التخفيف في " أيمة " ؛ فتصير قراءة: " أيمة " ؛ إجماعا.

وقوله: لما صبروا ؛ و " لما صبروا " ؛ والقراءة بالتشديد؛ والتخفيف؛ في " لما " ؛ فالتخفيف معناه: " جعلناهم أئمة لصبرهم " ؛ ومن قرأ: " لما صبروا " ؛ فالمعنى معنى [ ص: 210 ] حكاية المجازاة؛ " لما صبروا جعلناهم أئمة " ؛ وأصل الجزاء في هذا كأنه قيل: " إن صبرتم جعلناكم أئمة؛ فلما صبروا جعلوا أئمة " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث