الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 228 ] الآية الرابعة قوله تعالى : { إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم } .

فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى روى الترمذي وغيره واللفظ للترمذي قال { : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين رضي الله عنهما ، عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال : صدق الله ، إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما } .

المسألة الثانية الفتنة ما بيناها فيما تقدم ، وهي الابتلاء ، فالمعنى أن الله ابتلى العبد بالمال والأهل لينظر أيطيعه أم يعصيه ، حسبما ثبت في علمه وتقدم في حكمه ; فإن مال العبد إليهما خسر ، وإن صبر على العزوف عنهما ، وأناب إلى إيثار جانب الطاعة عليهما فالله عنده أجر عظيم ، وهي الجنة بعينها التي أخبر الله بقوله : { أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم } وقد قال الشاعر :

وقد فتن الناس في دينهم وخلى ابن عفان شرا طويلا



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث