الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        أولئك [ 16 ]

                                                                                                                                                                                                                                        مبتدأ ( الذين ) خبر ( اشتروا الضلالة بالهدى ) في صلة " الذين " . وفي ضم الواو أربعة أقوال : قول سيبويه أنها ضم فرقا بينها وبين الواو الأصلية نحو " وأن لو استقاموا على ) . وقال الفراء : كان يجب أن يكون قبلها واو مضمومة ؛ لأنها واو جمع ، فلما حذفت الواو التي قبلها ، واحتاجوا إلى حركتها ، حركوها بحركة التي حذفت . قال ابن كيسان : الضمة في الواو أخف من غيرها ؛ لأنها من جنسها . قال أبو إسحاق : هي واو جمع حركت بالضم كما فعل في " نحن " . وقرأ ابن أبي إسحاق ، ويحيى بن يعمر : ( اشتروا الضلالة ) بكسر الواو وعلى الأصل لالتقاء الساكنين . وروى أبو زيد الأنصاري ، عن قعنب أبي السمال العدوي أنه قرأ : ( اشتروا الضلالة ) بفتح الواو ولخفة الفتحة وأن قبلها مفتوحا . وأجاز الكسائي ( اشتروا الضلالة ) بضم الواو ، كما يقال : أقتت وأدؤر . قال أبو جعفر : [ ص: 193 ] وهذا غلط ؛ لأن همزة الواو إذا انضمت إنما يجوز فيها إذا انضمت لغير علة .

                                                                                                                                                                                                                                        فما ربحت تجارتهم رفع بربحت وما كانوا مهتدين نصب على خبر كان ، والفراء يقول : حال غير مستغنى عنها . قال ابن كيسان : يجوز تجارة وتجاير ، وضلالة وضلايل .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية