الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل القتل في سبيل الله تعالى

جزء التالي صفحة
السابق

3489 (40) باب

فضل القتل في سبيل الله تعالى

[ 1348 ] عن أنس بن مالك ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء غير الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة".

وفي رواية : "لما يرى من فضل الشهادة" .

رواه أحمد (3 \ 103 ) والبخاري (2817)، ومسلم (1877)، والترمذي (1643)، والنسائي ( 6 \ 36 ).

[ ص: 712 ]

التالي السابق


[ ص: 712 ] (40) ومن باب: فضل القتل في سبيل الله تعالى

قوله : ( إن الإيمان والجهاد أفضل الأعمال ) ; الإيمان هنا : هو المذكور في حديث جبريل ، ولا شك في أنه أفضل الأعمال ; فإنه راجع إلى معرفة الله ورسوله ، وما جاء به ، وهو المصحح لأعمال الطاعات كلها ، المتقدم عليها في الرتبة والمرتبة ، وإنما قرن به الجهاد هنا في الأفضلية ، وإن لم يجعله من جملة مباني الإسلام التي ذكرها في حديث ابن عمر ; لأنه لم يتمكن من إقامة تلك المباني على تمامها وكمالها ، ولم يظهر دين الإسلام على الأديان كلها إلا بالجهاد ، فكأنه أصل في إقامة الدين والإيمان ، أصل في تصحيح الدين ، فجمع بين الأصلين في الأفضلية. والله تعالى أعلم .

وقد حصل من مجموع هذه الأحاديث : أن الجهاد أفضل من جميع العبادات العملية ، ولا شك في هذا عند تعيينه على كل مكلف [ ص: 713 ] يقدر عليه ، كما كان في أول الإسلام ، وكما قد تعين في هذه الأزمان ; إذ قد استولى على المسلمين أهل الكفر والطغيان ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وأما إذا لم يتعين فحينئذ تكون الصلاة أفضل منه ، على ما جاء في حديث أبي ذر ; إذ سئل عن أفضل الأعمال فقال : (الصلاة على مواقيتها) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث