الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي من كرامات العبد الأسود بمكة الذي أرى الله عز وجل ابن المبارك

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 202 ] سياق

ما روي من كرامات العبد الأسود بمكة الذي أرى الله - عز وجل - ابن المبارك

137 - أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن نصر قال : أنا يوسف بن عمر ، قال : أنا عبد الرحمن بن أبي شيخ إملاء ، قال : ثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : ثنا عمر ، قال : ثنا أحمد بن عمر الحربي ، قال : حدثني محمد بن صالح العدوي ، قال : أخبرني أبي ، عن عبد الله بن المبارك قال : " كنت بمكة فأصابهم قحط ، فخرجوا إلى المسجد الحرام يستسقون فلم يسقوا وإلى جانبي أسود منهوك ، فقال : اللهم اللهم قد دعوك فلم تجبهم ، إني أقسم عليك أن تسقينا . قال : فوالله ما لبثنا أن سقينا ، قال : فانصرف الأسود ، واتبعته حتى دخل دارا في الحناطين فعلمتها ، فلما أصبحت أخذت دنانير ، وأتيت الدار ، فإذا رجل على باب الدار ، فقلت : أردت رب هذه الدار ، قال : أنا ، [ ص: 203 ] قلت : مملوك لك أردت شراءه ، فقال : لي أربعة عشر مملوكا أخرجهم إليك ، قال : فلم يكن فيهم فقلت له : بقي شيء ؟ فقال لي : غلام مريض ، فأخرجه فإذا هو الأسود ، فقلت : بعنيه ، فقال : هو لك يا أبا عبد الرحمن ، فأعطيته الأربعة عشر دينارا وأخذت المملوك ، فلما صرنا إلى بعض الطريق ، قال : يا مولاي أي شيء تصنع بي وأنا مريض ؟ فقلت له : لما رأيته عشية أمس ، قال : فاتكأ على الحائط فقال : اللهم لا تشهر بي فاقبضني إليك ، قال : فخر ميتا ، فانحشر عليه أهل مكة " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث