الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاستثناء أربعة أنواع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فوائد : ذكرها القرافي في شرح التنقيح إحداها : أن الاستثناء أربعة أنواع . أحدها : ما لولاه لعلم دخوله ، كالاستثناء من النصوص ، مثل : عندي عشرة إلا ثلاثة ، والثاني : ما لولاه لظن دخوله ، [ ص: 395 ] كالاستثناء من الظواهر ، نحو اقتلوا المشركين إلا زيدا . والثالث : ما لولاه لجاز دخوله ، كالاستثناء من المحال والأزمان والأحوال ، كأكرم رجلا إلا زيدا أو عمرا ، وصل إلا عند الزوال وقوله تعالى " لتأتنني به ، إلا أن يحاط بكم " والرابع : ما لولاه لقطع بعدم دخوله كالاستثناء المنقطع كقام القوم إلا حمارا . الفائدة الثانية يقع الاستثناء في عشرة أمور اثنان ينطق بهما وثمانية لا ينطق بها وقع الاستثناء منها ، مما ينطق بها من الأحكام والصفات . فالأحكام : قام القوم إلا زيدا ، والصفات : قول الشاعر

قاتل ابن البتول إلا عليا

يريد الحسين ابن فاطمة الزهراء . رضي الله عنها . ومعنى " البتول " المنقطعة ، قيل : عن النظير والشبيه ، وقيل عن الأزواج إلا عن علي ، فاستثنى من صفاتها لا منها . ومنه قوله تعالى { أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى } استثنوا من صفتهم الموتة الأولى لا من ذواتهم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث