الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها

جزء التالي صفحة
السابق

أو كالذي مر على قرية [ 259 ]

قيل : " قرية " لاجتماع الناس فيها ، من قولهم : قريت الماء ؛ أي جمعته . وهي خاوية ابتداء وخبر فأماته الله مائة عام ظرف قال كم لبثت وقرأ أهل الكوفة : ( قال كم لبت ) أدغموا الثاء في التاء لقربها منها ، والإظهار أحسن . فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه أصح ما قيل فيه : أن معناه لم تغيره السنون . من قرأ : ( لم يتسنه وانظر ) بالهاء في الوصل قال : أصل سنه سنهة ، وقال : سنيهة في التصغير كما قال :


ليست بسنهاء ولا رجبية



فحذف الضمة للجزم . ومن قرأ : ( لم يتسن وانظر ) قال في التصغير : سنية ، وحذف الألف للجزم ، ويقف على الهاء فيقول : " لم يتسنه " تكون الهاء لبيان الحركة . وقرأ طلحة بن مصرف : ( لم يسن ) أدغم التاء في السين . وانظر إلى العظام كيف ننشزها وروي عن ابن عباس والحسن : ( كيف ننشزها ) ، والمعنى واحد كما يقال : " رجع ورجعته " إلا أن المعنى المعروف في اللغة : أنشر الله الموتى [ ص: 333 ] فنشروا . وقيل : " ننشرها " مثل نشرت الثوب ، كما قال :


حتى يقول الناس مما رأوا     يا عجبا للميت الناشر



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث