الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين

جزء التالي صفحة
السابق

فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين

"آسفونا" منقول من أسف أسفا إذا اشتد غضبه. ومنه الحديث في موت الفجأة: "رحمة للؤمن وأخذة أسف للكافر". ومعناه: أنهم أفرطوا في المعاصي وعدوا [ ص: 451 ] طورهم، فاستوجبوا أن نعجل لهم عذابنا وانتقامنا، وأن لا نحلم عنهم. وقرئ: (سلفا) جمع سالف، كخادم وخدم. وسلفا بضمتين- جمع سليف، أي: فريق قد سلف. وسلفا: جمع سلفة، أي: ثلة قد سلفت. ومعناه: فجعلناهم قدوة للآخرين من الكفار، يقتدون بهم في استحقاق مثل عقابهم ونزوله بهم; لإتيانهم بمثل أفعالهم، وحديثا عجيب الشأن سائرا مسير المثل، يحدثون به ويقال لهم: مثلكم مثل قوم فرعون.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث