الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثالثة قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا

الآية الثالثة قوله تعالى : { يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا } فيها مسألتان :

المسألة الأولى قوله : { يوفون بالنذر } : فيه أقوال ، لبابها قولان : أحدهما يوفون بما افترض عليهم .

الثاني : يوفون [ بما اعتقدوه و ] بما عقدوه على أنفسهم ، ولا ثناء أبلغ من هذا كما أنه لا فعل أفضل منه ; فإن الله قد ألزم عبده وظائف ، وربما جهل العبد عجزه عن القيام بما فرض الله عليه ، فينذر على نفسه نذرا ، فيتعين عليه الوفاء به أيضا ، فإذا قام بحق الأمرين ; وخرج عن واجب النذرين كان له من الجزاء ما وصف الله في آخر السورة .

وعلى عموم الأمرين كل ذلك حمله مالك ، وروى عنه أشهب أنه قال : " يوفون بالنذر " هو نذر العتق ، والصيام والصلاة . وروى عنه أبو بكر بن عبد العزيز قال : قال مالك : يوفون بالنذر قال : النذر هو اليمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث