الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن كثرت الأواني وكثر المجتهدون فأدى اجتهاد كل واحد منهم إلى طهارة إناء وتوضأ به وتقدم أحدهم وصلى بالباقين الصبح وتقدم آخر وصلى [ ص: 250 ] بهم الظهر وتقدم آخر وصلى بهم العصر فكل من صلى خلف إمام يجوز أن يكون طاهرا فصلاته خلفه صحيحة وكل من صلى خلف إمام يعتقد أنه نجس فصلاته خلفه باطلة ) .

[ ص: 260 ]

التالي السابق


[ ص: 260 ] فرع ) : اعلم أن للشيخ أبي محمد الجويني رحمه الله كتاب التبصرة في الوسوسة وهو كتاب نافع كثير النفائس وسأنقل منه مقاصده إن شاء الله تعالى في مواضعها من هذا الكتاب ، واشتد إنكار الشيخ أبي محمد في كتابه هذا على من لا يلبس ثوبا جديدا حتى يغسله لما يقع ممن يعاني قصر الثياب وتجفيفها وطيها من التساهل وإلقائها وهي رطبة على الأرض النجسة ومباشرتها لما يغلب على القلب نجاسته ولا يغسل بعد ذلك ، قال وهذه طريقة الحرورية الخوارج ابتلوا بالغلو في غير موضعه ، وبالتساهل في موضع الاحتياط ، قال : ومن سلك ذلك فكأنه يعترض على أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وسائر المسلمين فإنهم كانوا يلبسون الثياب الجديدة قبل غسلها ، وحال الثياب في ذلك في أعصارهم كحالها في عصرنا بلا شك . ثم قال : أرأيت لو أمرت بغسلها أكنت تأمن في غسلها أن يصيبها مثل هذه النجاسة المتوهمة ؟ فإن قلت : أنا أغسلها بنفسي فهل سمعت في ذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من الصحابة أنهم وجهوا على الإنسان على سبيل الإيجاب أو الندب أو الاحتياط غسل ثوبه بنفسه احترازا من أوهام النجاسة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث