الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين

جزء التالي صفحة
السابق

إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين

"الشيطان": خبر "ذلكم" بمعنى: إنما ذلكم المثبط هو الشيطان، و يخوف أولياءه جملة مستأنفة بيان لشيطنته، أو الشيطان صفة لاسم الإشارة، ويخوف الخبر، والمراد بالشيطان نعيم، أو أبو سفيان ، ويجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف، بمعنى: إنما ذلكم قول الشيطان، أي: قول إبليس لعنه الله يخوف أولياءه يخوفكم أولياءه الذين هم أبو سفيان وأصحابه، وتدل عليه قراءة ابن عباس وابن مسعود : (يخوفكم أولياءه) وقوله: فلا تخافوهم .

وقيل: يخوف أولياءه القاعدين عن الخروج مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

فإن قلت: فإلام رجع الضمير في فلا تخافوهم على هذا التفسير؟ قلت: إلى الناس [ ص: 663 ] في قوله: إن الناس قد جمعوا لكم [آل عمران : 173] فلا تخافوهم فتقعدوا عن القتال وتجبنوا "وخافون": فجاهدوا مع رسولي وسارعوا إلى ما يأمركم به إن كنتم مؤمنين يعني: أن الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف الله على خوف الناس ولا يخشون أحدا إلا الله [الأحزاب: 39].

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث