الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ فرع ] وجد في ثوبه منيا أو بولا أو دما أعاد من آخر احتلام [ ص: 220 ] وبول ورعاف . ولو وجد في جبته فأرة ميتة ، فإن لا ثقب فيها أعاد مذ وضع القطن وإلا فثلاثة أيام لو منتفخة أو ناشفة ، وإلا فيوم وليلة : .

التالي السابق


( قوله أعاد من آخر احتلام إلخ ) لف ونشر مرتب . وفي بعض النسخ من آخر نوم وهو المراد بالاحتلام ; لأن [ ص: 220 ] النوم سببه كما نقله في البحر ( قوله ورعاف ) هذا ظاهر إذا وقع له رعاف ولم يبينوا حكم ما إذا لم يقع له ولأجل هذا - والله تعالى أعلم - روى ابن رستم أن الدم لا يعيد فيه ; لأن دم غيره قد يصيبه فالظاهر أن الإصابة لم تتقدم زمان وجوده ، بخلاف المني ; لأن مني غيره لا يصيب ثوبه فالظاهر أنه منيه ، فيعين وجوده من وقت وجود سبب خروجه حتى لو كان الثوب مما يلبسه هو وغيره يستوي فيه حكم المني والدم . واختار في المحيط ما رواه ابن رستم ذكره في البحر وقوله فالظاهر أن الإصابة إلخ لا يظهر في الجاف ط . وفي السراج : لو وجد في ثوبه نجاسة مغلظة أكثر من قدر الدرهم ولم يعلم بالإصابة لم يعد شيئا بالإجماع وهو الأصح . ا هـ .

قلت : وهذا يشمل الدم ، فيقتضي أن الأصح عدم الإعادة مطلقا تأمل ( قوله لو منتفخة أو ناشفة إلخ ) ذكره في النهر بحثا فقال بعد قولهم فثلاثة أيام : وينبغي على قياس ما سبق تقييده بكونها منتفخة أو ناشفة وإن لم يكن أعاد يوما وليلة . ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث