الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين [5]

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 303 ] أي فهم إخوانكم ومواليكم عطف عليه. وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به قول قتادة هو أن ينسب الرجل إلى غير أبيه، وهو يرى أنه أبوه. قال أبو جعفر : وقد قيل: إن هذا مجمل أي وليس عليكم جناح في شيء أخطأتم به، وكانت فتيا عطاء على هذا إذا حلف رجل ألا يفارق غريمه حتى يستوفي منه حقه فأخذ منه ما يرى أنه جيد من دنانير فوجدها زجاجا أنه لا شيء عليه، وكذا عنده إذا حلف أنه لا يسلم على فلان فسلم عليه وهو لا يعرفه أنه لا يحنث؛ لأنه لم يعمد لذلك ولكن ما تعمدت قلوبكم "ما" في موضع خفض ردا على "ما" التي مع أخطأتم، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، والتقدير ولكن الذي تؤاخذون به ما تعمدت قلوبكم.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية