الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 262 ] ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ؛ " يفتح " ؛ في موضع جزم؛ على معنى الشرط والجزاء؛ وجواب الجزاء: " فلا ممسك لها " ؛ ولو كان " فلا ممسك له " ؛ لجاز؛ لأن " ما " ؛ في لفظ تذكير؛ ولكنه لما جرى ذكر الرحمة كان " فلا ممسك لها " ؛ أحسن؛ ألا ترى إلى قوله: وما يمسك فلا مرسل له من بعده ؟! ومعنى " ما يفتح الله " ؛ أي: " ما يأتهم به من مطر ورزق فلا يقدر أحد أن يمسكه؛ وما يمسك الله من ذلك فلا يقدر قادر أن يرسله " ؛ ويجوز - ولا أعلم أحدا قرأ به -: " ما يفتح الله للناس من رحمة " ؛ و " ما يمسك " ؛ برفعهما؛ على معنى " الذي يفتحه الله للناس من رحمة فلا ممسك له؛ والذي يمسك فلا مرسل له " ؛ ويجوز: " فلا ممسك لها " ؛ بالتنوين؛ و " ما يمسك فلا مرسل له من بعده " ؛ ولا أعلم أحدا قرأ بها؛ فلا تقرأن بما لم تثبت فيه رواية؛ وإن جاء في العربية؛ لأن القراءة سنة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث