الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وفاة الملك الناصر محمد بن قلاوون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ذكر وفاة الملك الناصر محمد بن قلاوون

في صبيحة يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي الحجة قدم إلى دمشق الأمير سيف الدين قطلوبغا الفخري ، فخرج نائب السلطنة وعامة الأمراء لتلقيه ، وكان قدومه على خيل البريد ، فأخبر بوفاة السلطان الملك الناصر - كانت وفاته يوم الأربعاء آخره - وأنه صلي عليه ليلة الجمعة بعد العشاء ، ودفن مع أبيه الملك المنصور على ولده آنوك ، وكان قبل موته أخذ العهد لابنه سيف الدين أبي بكر ولقبه بالملك المنصور ، فلما دفن السلطان ليلة الجمعة حضره من الأمراء قليل ، وكان قد ولي عليه الأمير علم الدين الجاولي ، ورجل آخر منسوب إلى الصلاح يقال له : الشيخ عمر بن محمد بن إبراهيم الجعبري ، وشخص آخر من الجبابرية ، ودفن كما ذكرنا ، ولم يحضر [ ص: 425 ] ولده ولي عهده دفنه ، ولم يخرج من القلعة ليلتئذ عن مشورة الأمراء; لئلا يتخبط الناس ، وصلى عليه القاضي عز الدين بن جماعة إماما ، والجاولي ، وأيدغمش أمير آخور ، والقاضي بهاء الدين أبو حامد ابن قاضي دمشق السبكي ، وجلس الملك المنصور سيف الدنيا والدين أبو المعالي أبو بكر على سرير المملكة .

وفي صبيحة يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بايعه الجيش المصري ، وقدم الفخري لأخذ البيعة من الشاميين ، ونزل بالقصر الأبلق ، وبايع الناس للملك المنصور ابن الناصر ابن المنصور ، ودقت البشائر بالقلعة المنصورة بدمشق صبيحة يوم الخميس الثامن والعشرين منه ، وفرح الناس بالملك الجديد ، وترحموا على الملك ، ودعوا له ، وتأسفوا عليه ، رحمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث