الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته

5314 باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته

التالي السابق


أي: هذا باب في بيان شرب جماعة من قدح النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: "وآنيته" أي: والشرب من آنية النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من عطف العام على الخاص; لأن الآنية أعم من أن تكون قدحا أو قصعة أو مخضبا أو طشتا أو نحو ذلك، وقيل: أراد البخاري بهذه الترجمة دفع توهم من يقع في خياله أن الشرب في قدح النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته تصرف في ملك الغير بغير إذن، فبين أن السلف كانوا يفعلون ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث وما تركه فهو صدقة، ولا يقال: إن الأغنياء كانوا يفعلون ذلك والصدقة لا تحل للغني; لأن الجواب أن الممتنع على الأغنياء من الصدقة هو المفروض منها وهذا ليس من الصدقة المفروضة.

قلت: الأحسن أن يقال: إنما كانوا يشربون من قدح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأجل التبرك به، أما في حياته فلا نزاع فيه، وأما بعد موته فكذلك للتبرك به، ولا يقال: إن من كان عنده شيء من ذلك أنه استولى عليه بغير وجه شرعي، ألا ترى أنه كان عند أنس قدح، وعند سهل قدح، وعند عبد الله بن سلام آخر، وكانت جبته عند أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما ولا يقال: إنهم حازوا هذه الأشياء بغير وجه شرعي.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث