الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم ير غسل الشهداء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب من لم ير غسل الشهداء

1281 حدثنا أبو الوليد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ادفنوهم في دمائهم يعني يوم أحد ولم يغسلهم

التالي السابق


قوله : ( باب من لم ير غسل الشهداء ) في نسخة " الشهيد " بالإفراد . أشار بذلك إلى ما روي عن سعيد بن المسيب أنه قال : يغسل الشهيد ، لأن كل ميت يجنب فيجب غسله ، حكاه ابن المنذر ، قال : وبه قال الحسن البصري . ورواه ابن أبي شيبة عنهما ، أي عن سعيد ، والحسن ، وحكي عن ابن سريج من الشافعية وعن غيره ، وهو من الشذوذ . وقد وقع عند أحمد من وجه آخر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 252 ] قال في قتلى أحد : لا تغسلوهم ، فإن كل جرح - أو كل دم - يفوح مسكا يوم القيامة . ولم يصل عليهم ، فبين الحكمة في ذلك .

ثم أورد المصنف حديث جابر المذكور قبل مختصرا بلفظ : " ولم يغسلهم " . واستدل بعمومه على أن الشهيد لا يغسل حتى ولا الجنب والحائض ، وهو الأصح عند الشافعية ، وقيل : يغسل للجنابة لا بنية غسل الميت ، لما روي في قصة حنظلة بن الراهب أن الملائكة غسلته يوم أحد لما استشهد وهو جنب ، وقصته مشهورة ، رواها ابن إسحاق وغيره ، وروى الطبراني وغيره من حديث ابن عباس بإسناد لا بأس به عنه قال : أصيب حمزة بن عبد المطلب ، وحنظلة بن الراهب وهما جنب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت الملائكة تغسلهما غريب في ذكر حمزة ، وأجيب بأنه لو كان واجبا ما اكتفي فيه بغسل الملائكة ، فدل على سقوطه عمن يتولى أمر الشهيد . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث