الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

3552 (55) باب

من آداب السفر

[ 1391 ] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إذا سافرتم في الخصب، فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة، فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل، فاجتنبوا الطريق فإنها مأوى الهوام بالليل".

وفي رواية : "فإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها" .


رواه أحمد ( 2 \ 337 ) ومسلم (1926)، وأبو داود (2569) والترمذي (2858).

[ ص: 765 ]

التالي السابق


[ ص: 765 ] (55) ومن باب: آداب السفر

قوله: ( إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض ) ; أي : ارفقوا بها في الرعي حتى تأخذ منه ما يمسك قواها ، ويرد شهوتها ، ولا تعجلوها فتمنعوها المرعى مع وجوده ، فيجتمع عليها ضعف القوى مع ألم كسر شهوتها.

وقوله : ( وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير ) ; السنة : الجدب ، ضد الخصب . وإنما أمر بالإسراع بها في الجدب لتقرب مدة سفرها ، فتبقى قوتها الأولى ، فإنه إن رفق بها طال سفرها ، فهزلت وضعفت ; إذ لا تجد مرعى تتقوى به . وإلى هذا أشار -صلى الله عليه وسلم- بقوله : ( بادروا بها نقيها ) ; والنقي : مخ العظام ، وهو بكسر النون .

و (التعريس) : النزول من آخر الليل .

وهذه الأوامر من باب الإرشاد إلى المصالح والندب إليها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث