الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان ما يجب بيانه في المرابحة وما لا يجب

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما بيان ما يجب بيانه في المرابحة وما لا يجب فالأصل فيه أن بيع المرابحة والتولية بيع أمانة ; لأن المشتري ائتمن البائع في إخباره عن الثمن الأول من غير بينة ولا استحلاف فتجب صيانتها عن الخيانة وعن سبب الخيانة والتهمة ; لأن التحرز عن ذلك كله واجب ما أمكن قال الله تعالى عز شأنه : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } ، وقال : عليه الصلاة والسلام { ليس منا من غشنا } ، وقال عليه الصلاة والسلام لوابصة بن معبد : رضي الله عنه { الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك } .

وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : { ألا إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه } وقال : عليه الصلاة والسلام { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم } والاحتراز عن الخيانة وعن شبهة الخيانة والتهمة إنما يحصل ببيان ما يجب بيانه فلا بد من بيان ما يجب بيانه وما لا يجب فنقول : وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث