الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الغسل من الحيض 297 - ( عن عائشة { أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ذلك عرق وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي } رواه البخاري ) .

التالي السابق


الحديث متفق عليه بلفظ : " فاغسلي عنك الدم وصلي " .

قوله : ( ذلك ) بكسر الكاف . قوله : ( وليست بالحيضة ) الحيضة بفتح الحاء كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة لكن الفتح هنا أظهر قاله الحافظ . وقال النووي هو متعين أو قريب من المتعين ، وأما قوله : ( فإذا أقبلت الحيضة ) فيجوز فيه الوجهان معا جوازا حسنا انتهى . قال الحافظ : والذي في روايتنا بفتح الحاء في الموضعين .

قوله : ( وصلي ) أي بعد الاغتسال ، وقد وقع التصريح بذلك في بعض روايات البخاري في باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض . والحديث يدل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله ( توضئي لكل صلاة ) قال الحافظ : وبهذا قال الجمهور .

وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة وكذا عند الهادوية ، ويدل على عدم وجوب الاغتسال لكل صلاة ، وفيه خلاف ، وسيأتي الكلام عليه في باب غسل المستحاضة ، وفي أبواب الحيض ; لأن المصنف رحمه اللهسيورد هذا الحديث مع سائر رواياته هنالك ، وإنما ساقه هنا للاستدلال به على غسل الحائض ولم يأمرها صلى الله عليه وسلم بالاغتسال إلا لإدبار الحيضة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث