الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة

جزء التالي صفحة
السابق

أشحة [19]

نصب على الحال. قال أبو إسحاق : ونصبه عند الفراء من أربع جهات: إحداهما أن يكون على الذم، ويجوز عنده أن يكون نصبا يعوقون أشحة، ويجوز عنده أن يكون التقدير والقائلين أشحة، ويجوز عنده ولا يأتون البأس إلا قليلا يأتونه أشحة أي أشحة على الفقراء بالغنيمة جبناء. قال أبو جعفر : لا يجوز أن يكون العامل فيه المعوقين ولا القائلين لئلا يفرق بين الصلة والموصول فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت وصفهم بالجبن، وكذا سبيل الجبان ينظر يمينا وشمالا محددا بصره وربما غشي عليه فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد وحكى [ ص: 309 ] الفراء (صلقوكم) بالصاد. وخطيب مسلاق ومصلاق إذا كان بليغا. أولئك لم يؤمنوا أي وإن كان ظاهرهم الإيمان فليسوا بمؤمنين لأن المنافق كافر على الحقيقة وصفهم الله جل وعز بالكفر وكان ذلك على الله يسيرا أي يقول الحق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث