الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين .

تقدم عند قوله : فقال أحطت بما لم تحط به بيان وجه تطلب سليمان تحقيق صدق خبر الهدهد . والنظر هنا نظر العقل وهو التأمل ، لا سيما وإقحام ( كنت ) أدخل في نسبته إلى الكذب من صيغة ( أصدقت ) ; لأن فعل ( كنت من الكاذبين ) يفيد الرسوخ في الوصف بأنه كائن عليه . وجملة ( من الكاذبين ) أشد في النسبة إلى الكذب بالانخراط في سلك الكاذبين بأن يكون الكذب عادة له . وفي ذلك إيذان بتوضيح تهمته بالكذب ليتخلص من العقاب ، وإيذان بالتوبيخ والتهديد وإدخال الروع عليه بأن كذبه أرجح عند الملك ليكون الهدهد مغلبا الخوف على الرجاء ، وذلك أدخل في التأديب على مثل فعلته وفي حرصه على تصديق نفسه بأن يبلغ الكتاب الذي يرسله معه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث