الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 406 ] باب ما لا يجوز السلم فيه

                                                                                                                                            قال الشافعي رضي الله عنه : " ولا يجوز السلم في النبل : لأنه لا يقدر على ذرع ثخانتها لرقتها ولا وصف ما فيها من ريش وعقب وغيره ، ولا في اللؤلؤ ولا في الزبرجد ولا الياقوت من قبل أني لو قلت : لؤلؤة مدحرجة صافية صحيحة مستطيلة وزنها كذا ، فقد تكون الثقيلة الوزن وزن شيء وهي صغيرة ، وأخرى أخف منها وهي كبيرة متفاوتتين في الثمن ، ولا أضبط أن أصفها بالعظم .

                                                                                                                                            ولا يجوز السلم في جوز ولا رانج ولا قثاء ولا بطيخ ولا رمان ولا سفرجل عددا لتباينها ، إلا أن يضبط بكيل أو وزن فيوصف بما يجوز ( قال ) وأرى الناس تركوا وزن الرؤوس لما فيها من الصوف وأطراف المشافر والمناخر وما أشبه ذلك : لأنه لا يؤكل ، فلو تحامل رجل فأجاز السلف فيه لم يجز إلا موزونا ( قال ) ولا يجوز السلف في جلود الغنم ولا جلود غيرها ولا إهاب من رق : لأنه لا يمكن فيه الذرع لاختلاف خلقته ، ولا السلف في خفين ولا نعلين ، ولا السلف في البقول حزما حتى يسمى وزنا وجنسا ، وصغيرا أو كبيرا ، وأجلا معلوما .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية