الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :

[60] والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم .

والقواعد من النساء أي : اللاتي قعدن عن الحيض والولد ، لكبرهن : اللاتي لا يرجون نكاحا أي : لا يطمعن فيه ، لرغبة الأنفس عنهن : فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن أي : الظاهرة مما لا يكشف العورة ، لدى الأجانب . أي : يتركن التحفظ في التستر بها . فلا يلقين عليهن جلابيبهن ولا يحتجبن : غير متبرجات بزينة أي : مظهرات لزينة خفية . يعني الحلي في مواضعه المذكورة في قوله تعالى : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو المعنى غير قاصدات بالوضع ، التبرج . ولكن التخفف إذا احتجبن إليه : وأن يستعففن أي : من وضع تلك الثياب : خير لهن لأنه أبلغ في الحياء وأبعد من التهمة والمظنة . ولذا يلزمهن ، عند المظنة ، ألا يضعن ذلك . كما يلزم مثله في الشابة : والله [ ص: 4551 ] سميع عليم أي : فيسمع مقالهن مع الأجانب ، ويعلم مقاصدهن من الاختلاط ووضع الثياب . وفيه من الترهيب ما لا يخفى . وقوله تعالى :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث